تاريخ نيسان: من أسطورة داتسون إلى العصر الحديث

بعدما حكينا على الجذور تاع شركة نيسان وكيفاش بدات الحكاية مع “دات” و”داتسون”، وبعد ما تعرفنا على أول سيارة حملت اسم نيسان، جا الوقت باش نحكيو على المسيرة الكاملة لهاد الشركة العملاقة. قصة فيها تحديات، نجاحات، سيارات أسطورية، وأزمات… ارواحو نعيشوها مع بعض.

بعد الحـ.. العالمية الثانية، كانت نيسان، كيما كامل اليابان، في وضع صعيب. بصح بدات تعاود تبني روحها بالتركيز على سيارات “داتسون” الصغيرة والاقتصادية. السيارة اللي بدات تبني اسم داتسون عالمياً في هاد الفترة هي داتسون 210 في أواخر الخمسينات. هادي السيارة البسيطة والقوية هي اللي شاركت في سباق أستراليا للتحمل الصعيب بزاف وفازت في الفئة تاعها، وهنا بدات الناس تعرف بلي سيارات داتسون ماشي برك اقتصادية، بصح عندها الصحة والمتانة وتقدر تعتمد عليها.

في الستينات، الاقتصاد الياباني كان في أوجو، ونيسان استغلت هاد الشي. في هاد الفترة خرجت سيارة أيقونية اسمها داتسون 510 (معروفة ثاني باسم “بلوبيرد”). هادي السيارة كانت ضربة معلم! كانت تشبه في تصميمها وأدائها لسيارات BMW الأوروبية بصح بسعر أرخص بكثير، وعطاوها لقب “BMW تاع الفقراء”. كانت ممتعة في السياقة، موثوقة، ونجحت نجاح كبير في العالم كامل، خاصة في أمريكا. في نفس الوقت، في أواخر الستينات، ولدت أول بذرة لأسطورة كبيرة: أول سكايلاين GT-R (الهاكوسوكا)، اللي راح نحكيو عليها بالتفصيل من بعد.

السبعينات كانت فترة حاسمة. مع أزمة النفط العالمية، العالم كامل ولا يحوس على سيارات اقتصادية، ونيسان كانت واجدة. بصح الإنجاز الكبير تاعها في هاد الفترة ماكانش سيارة اقتصادية، بل سيارة رياضية غيرت اللعبة: داتسون 240Z (أو فيرليدي Z). هادي السيارة كانت تحفة! تصميم أوروبي شباب، محرك قوي بستة أسطوانات، أداء ممتاز، والأهم من كلش: سعر في متناول شريحة كبيرة من الناس وموثوقية يابانية. الـ 240Z بينت للعالم بلي اليابان تقدر تصنع سيارات رياضية عالمية، وولّات من أكثر السيارات الرياضية مبيعاً فالتاريخ.

في الثمانينات، قررت الشركة توحد اسمها عالمياً وتتخلى تدريجياً على اسم “داتسون” وتستعمل اسم “نيسان” في كل الأسواق. في هاد الفترة، نيسان ورات قوتها في مجال آخر تماماً مع أسطورة الصحراء: نيسان باترول (Y60). هاد السيارة تاع الدفع الرباعي القوية والمتينة بنت سمعة تاع وحش ما يحبسو والو، وولّات أيقونة في الطرق الوعرة حول العالم. وفي نهاية هاد العقد، في 1989، دارت نيسان خطوة كبيرة وأطلقت علامتها الفاخرة الخاصة إنفينيتي (Infiniti) باش تنافس في السوق الأمريكي، وأيضاً أسست قسم الأداء الرياضي تاعها رسمياً نيسمو (Nismo) في 1984. (إنفينيتي ونيسمو راح نحكيو عليهم بالتفصيل في منشورات خاصة بإذن الله).

التسعينات كانت العصر الذهبي للسيارات اليابانية الرياضية، ونيسان كانت في قلب هاد العصر. هنا وين انفجرت أسطورة السكايلاين GT-R (خاصة R32 و R33 و R34) وولاو يسموها “غودزيلا” لأنها كانت تلتهم المنافسين في حلبات السباق في اليابان وأستراليا. بصح، مور كل هاد القوة، بدات المشاكل المالية الكبيرة تظهر في الشركة مع نهاية التسعينات.

مع بداية الألفينات، كانت نيسان على حافة الإفلاس. وهنا صرات نقطة التحول الكبيرة: التحالف مع شركة رينو الفرنسية، وقدوم “كارلوس غصن” اللي دار خطة إنقاذ جريئة. السيارة اللي كانت رمز لعودة نيسان للحياة هي نيسان 350Z في 2002. كانت رجوع للروح الأصلية تاع 240Z: سيارة رياضية بالدفع الخلفي، ممتعة، وقوية. الـ 350Z نجحت نجاح كبير وبينات بلي نيسان رجعت للحياة وولات قادرة دير سيارات مثيرة مرة أخرى.

في السنوات الأخيرة، نيسان ورات وجهها المستقبلي. في 2010، أطلقت نيسان ليف (Leaf)، اللي كانت من أوائل السيارات الكهربائية الناجحة تجارياً على نطاق واسع في العالم. وفي نفس الوقت، كملت أسطورة “غودزيلا” مع الـ GT-R (R35) اللي بهرت العالم بالتكنولوجيا والأداء الخارق تاعها. اليوم، نيسان شركة عالمية بتاريخ غني، تواجه تحديات كبيرة في عالم السيارات المتغير، ورغم انها ربما تكون في ايامها الاخيرة بصح مازالت تقدم سيارات مميزة من الباترول القوي للـ Z الرياضية.

فهل نشوفو كارلوس غصن جديد ينقذها مرة أخرى ؟ هذا ما نتمناه

اذا وصلت لهذا السطر شكرا لك

<< السابقالتالي >>
الحلقة 3 من 10 في السلسلة نيسان.. من العجلة الأولى

Share with

Scroll to Top