
طول هاذي السلسلة غصنا في تفاصيل هندسية تحبس المخ لسيارات خارقة.
بصح اليوم راح ناخذو خطوة للوراء باش نشوفو الصورة الكاملة ونجاوبو على السؤال الأهم: واش هو الهدف من كل هذا؟
باش نفهمو الحاضر لازم نرجعو للماضي…
المرة الأولى اللي تجاوزو فيها حاجز 500 كم/ساعة
وقتاش؟ عام 1963 (عندها أكثر من 60 عام!)
السيارة: ماكانتش “سيارة” بالمعنى اللي نعرفوه، كانت كي شغل صـ. ـاروخ أفقي اسمو “Spirit of America”
السائق: البطل الأمريكي كريغ بريدلوف
كيفاش كانت؟ تخيل طيارة بلا جناحين! (نفسها اللي فالصورة) وكانت تخدم بمحرك نفاث تاع طائرة، والهيكل تاعها يشبه الصـ. ـاروخ، وفيها ثلاث عجلات برك!
الإطارات: هنا الصدمة الكبيرة، خاطر شفت بزاف تسائلو عليها فالمنشورات اللي فاتو، المهم ماكانش كاين إطارات مطاطية تقدر تتحمل هاذيك السرعة على هاذي استعمل بريدلوف عجلات من الألومنيوم المصقول بلا حتى مطاط يعني كانت تمشي على المعدن مباشرة!
ضرك وبعد 60 عام من التطور الهائل، انتقل الإنسان من “صـ. ـاروخ بثلاث عجلات معدنية” لسيارات إنتاج كيما بوغاتي و BYD اللي غير تقرب برك من نفس السرعة، رغم أنها فيها:
أربع إطارات مطاطية معقدة و محركات اعقد
مقاعد جلد مريحة وتكييف
نظام صوتي وراديو
وتقدر (نظرياً) تمشي بيها في الطرقات العامة
هاذي القفزة تورينا حجم التطور المذهل في كل شي مثل علم المواد، الديناميكية الهوائية، البرمجيات، وخاصة تكنولوجيا الإطارات اللي انتقلت من مجرد معدن مصقول لمركبات كيميائية معقدة معززة بألياف الكربون والأراميد
مالا واش هي الفايدة من كل هذا التطوير؟
علاش الشركات تصرف الملايير باش توصل لأرقام سرعة ما نقدروش نستعملوها في حياتنا اليومية؟
الأسباب أعمق وأذكى بكثير مما تتوقع:
تأثير الهالة (The Halo Effect): أقوى إعلان في العالم
كيما هدرنا من قبل، كي تثبت شركة أنها قادرة تبني أسرع سيارة فالعالم، تحط “هالة” تاع تفوق وجودة على كامل المنتجات تاعها. هذا الإنجاز يخليك تثق في سيارتهم العائلية الصغيرة، لأنك تفترض أنو جزء من هاذيك العبقرية الهندسية موجود فيها، وهاذي استراتيجية تسويقية عبقرية.
مختبر أبحاث على التقنيات:
السيارات الخارقة هي مختبرات تجارب لأحدث التقنيات، هاذ التقنيات اللي تتولد في هاذي الظروف القاسية، في التالي تلقى طريقها لسياراتنا اليومية.
مثال: أنظمة الفرامل المانعة للانغلاق (ABS) وأنظمة التحكم في الثبات (ESP) بدات في سيارات السباق والسيارات الفاخرة قبل ما تولي ميزة قياسية في أغلب السيارات اليوم.
التقنيات اللي رانا نشوفوها في سيارة U9 اليوم (كيما منصة 1200 فولت وأنظمة التبريد المتقدمة) ممكن تكون قياسية في السيارات الكهربائية بعد 10 سنين.
دفع حدود القدرات البشرية
كيما نتسلقو قمة إيفرست ولا نسافرو للفضاء، السعي باش نحطمو الأرقام القياسية هو جزء من الطبيعة البشرية، يدفع المهندسين والعلماء تاعنا باش يبدعو ويحلو مشاكل كانو يعتقدو أنها مستحيلة، وهذا الابتكار يفيد البشرية و يجعلها كأنها ماعندهاش حدود.
الخلاصة:
سباق السرعة ماشي مجرد سباق عبثي، هو محرك للابتكار، أداة تسويقية قوية، وتعبير على رغبتنا الدائمة في تجاوز حدود الممكن.
السيارة اللي تشوفها اليوم تحطم رقم قياسي، هي في الحقيقة شباك على المستقبل اللي راح نعيشوه كامل غدوة
في الختام شكرا لمتابعتكم لنا في هاذي السلسلة، ونتمنى تكون فادتكم و زادتلكم رؤية جديدة ومختلفة لعالم السيارات!
الى اللقاء في سلاسل اخرى..


