المقارنة الفائقة.. السعة

مكبس محرك ضخم في يد ميكانيكي مع كتلة محرك في الخلفية وعبارة السعة في منتصف الصورة

المقارنة الفائقة (الحلقة 3): سعة الأسطوانات.. البيدون ضد الكأس!

السلام عليكم يا عشاق العجلات!

بعد ما شفنا صراع المعادن وكيمياء الوقود، اليوم ندخلو في قلب المحرك ونقارنو بين الأحجام. الأرقام تاع اليوم راح تفهمك سر هندسي كبير يتحكم في كل المحركات من حولنا!

علاش محرك الشاحنة Volvo FH16 يحتاج سعة عملاقة تاع 16 لتر، بينما الدراجة النارية BMW S1000RR تكتفي بـ 1 لتر فقط وتطير في الطريق؟ وكيفاش هاد الحجم يترجم لقوة في الواقع؟

1. الشاحنة (Volvo FH16) – كيفاش الحجم الكبير يصنع العزم الجبار؟

– السعة: 16.1 لتر مقسمة على 6 أسطوانات برك (حوالي 2.7 لتر في كل أسطوانة، يعني حجم الأسطوانة الواحدة كبر بيدون!).

– كيفاش يخدم هاد الحجم؟ القانون الفيزيائي يقول: القوة = الضغط × مساحة السطح.

بما أن الأسطوانة ضخمة، رأس المكبس (البيسطون) يجي عريض جداً كيما الصينية. كي يصرى انفجار الديزل لداخل، هذاك الضغط الهائل يلقى مساحة معدنية عملاقة يضغط عليها، وهاد الشي يولد قوة دفع عمودية هائلة تدفع ذراع التوصيل للأسفل. هاد الدفعة العنيفة والمريحة هي اللي تترجم لـ عزم دوران خارق (3500 نيوتن متر) يخلي الشاحنة تجر أوزان تفوت 100 طن بلا ما تعيا.

2. الدراجة الرياضية (BMW S1000RR) – كيفاش الحجم الصغير يصنع السرعة والأحصنة؟

– السعة: 1.0 لتر فقط (999 cc) مقسمة على 4 أسطوانات (0.25 لتر في كل أسطوانة، يعني حجم الأسطوانة كبر كأس صغير!).

– كيفاش يخدم هاد الحجم؟ القدرة الحصانية هي ببساطة: كمية الطاقة المنتجة في أقل وقت ممكن. الأسطوانة كي تكون مجهرية، كمية الهواء والوقود اللي لداخلها تكون قليلة، وهاد الشي يخليها تشتعل وتفرغ في كسر من الثانية. المكبس الصغير خفيف جداً وما يلقاش مقاومة، وهاد الشي يخليه يطلع ويهبط أكثر من 240 مرة في الثانية الواحدة! هاد التكرار الجنوني للانفجارات في وقت قصير بزاف هو اللي يولد الأحصنة الخيالية (205 أحصنة من لتر واحد برك!) والسرعة الفضائية اللي تفوت 300 كم/سا.

لحظة إدراك:

هنا بالاك يجيك سؤال في راسك: واش يصرى لوكان نجيبو سعة محرك كبيرة، ونطبقو عليها نفس عقلية الدراجة النارية باش نخرجو أحصنة مرعبة؟

الجواب هو الأسطورة Bugatti!
شركة بوغاتي باش تصنع محرك بقوة تفوت 1500 حصان وسرعة تقارب 500 كم/سا، ما دارتش أسطوانات عملاقة كيما الشاحنة. جابت سعة 8 لتر وقسمتها على 16 أسطوانة صغيرة (W16)!
أسطوانات صغيرة وخفيفة تقدر تدور بسرعة جنونية وتكرر الانفجارات آلاف المرات، وهكا ولدت أسرع سيارة في العالم بتطبيق نفس مبدأ أسطوانات الدراجة النارية!

الخلاصة:

السعة الكبيرة مع عدد أسطوانات قليل تمنح الشاحنة مساحة ضغط واسعة تصنع قوة الجر والعزم، بينما الأسطوانات الصغيرة تمنح المحرك خفة وسرعة حركة تسمح بتكرار الانفجارات آلاف المرات في الدقيقة لتصنع الأحصنة والسرعة.

بصح، كاين لغز هندسي أعمق يتحكم في هاد الأسطوانات…
كيفاش مخدومة أبعادها لداخل؟
شكون اللي الشوط تاعو طويل؟
وشكون اللي القطر تاعو عريض؟

الموعد في الحلقة القادمة مع سر من أسرار ميكانيك المحركات: قطر الأسطوانة ضد شوط المكبس (Bore vs Stroke)!

اذا وصلت لهذا السطر شكرا لك

<< السابقالتالي >>
الحلقة 6 من 17 في السلسلة المقارنة الفائقة

Share with

Scroll to Top