تأثير الكارتينغ.. ومستقبله

مركبة كارتينغ كهربائية حديثة في سباق على حلبة مع عبارة "تأثير الكارتينغ.. ومستقبله" مكتوبة في أعلى الصورة

بالاك راك تشوف في الكارتينغ على أنها مجرد مركبة بسيطة ما عندها حتى علاقة بالتكنولوجيا الفضائية تاع سيارات اليوم؟ بصح واش رايك لو كان نقولك بلي الإحساس الرياضي الخارق اللي تمدولك أرقى سيارات الشارع الحديثة، والتسارع المرعب تاع السيارات الكهربائية، وحتى التكنولوجيا اللي في لوحة قيادتك، كلها دروس وأسرار خرجت مباشرة من هاد الحلبات الصغيرة؟

أول وأعظم درس نقلاتو الكارتينغ لصناعة سيارات الشارع هو فلسفة تخفيف الوزن والاتصال المباشر مع الطريق. أكبر مهندسي السيارات الرياضية الخارقة في العالم (كيما في بورش، فيراري، ولوتس) ديما يحطو هدف أسطوري قدامهم كي يطورو سيارة حلبات: “كيفاش نخليو هاد السيارة تعطي السائق إحساس الكارتينغ الحقيقي (Go-kart Feeling)”! يعني مقود دقيق ومباشر بلا أي تأخير، شاسي صلب ينقل كل اهتزاز، ونظام توجيه يخلي يديك وظهرك يحسو بانزلاق الإطارات على الإسفلت وكأنك تلمس الطريق بيدك. سيارات أسطورية كيما Lotus Elise وبورش 911 GT3 ما كانتش لتصل لهاد المستوى من متعة القيادة لولا محاكاة بساطة واستجابة الكارتينغ.

وحتى شاشات البيانات الرقمية وتحليل القيادة (Telemetry) اللي نلقاوها اليوم في سيارات الشارع الرياضية، أصلها بدا من أجهزة صغيرة كانو يركبوها في مقود الكارتينغ (كيما شاشات MyChron و Alfano)؛ هاد الأجهزة كانت تحلل حرارة الإطارات، قوى الجاذبية في المنعرجات، ورسم مسار اللفة بالأقمار الصناعية، وهي التكنولوجيا اللي طورت ذكاء السائقين قبل أن تعمم في سيارات الإنتاج.

بصح الثورة الأكبر اللي راهي تبدل في وجه هاد الرياضة للمستقبل هي الكارتينغ الكهربائي (E-Karting)! كبرى الشركات العالمية في هاد المجال (كيما شركة Rotax مع مركبتها الكهربائية المتطورة E20) خرّجت جيل جديد من الكارتينغ بمحركات كهربائية تصدم أي خبير.

المحرك الكهربائي هنا يمد عزم دوران فوري وخارق من أول جزء من الثانية؛ التسارع في الخروج من المنعرجات الضيقة يولي أعنف من المحركات التقليدية، مع إضافة أزرار زيادة القوة المؤقتة (Push-to-Pass) على المقود للتجاوز تماماً كيما في ألعاب الفيديو! وفوق هاد الشي، غياب الدخان والغازات سمح لحلبات الكارتينغ باش تدخل لوسط المدن والمراكز التجارية الكبرى في حلبات مغلقة ومتطورة بدون أي تلوث بيئي أو ضوضاء مزعجة.

وزيد على هاد الثورة، اندماج الكارتينغ مع أجهزة محاكاة السباقات الاحترافية (Sim Racing)؛ اليوم، بفضل البرمجيات المتطورة، يقدر طفل يتمرن في بيته على حلبة لوناوتو أو سارنو بنفس دقة الفيزياء وانعطاف الإطارات، ويخرج للحلبة الحقيقية في عطلة نهاية الأسبوع وهو حافظ كل مليمتر في المسار.

من ورشة متواضعة في كاليفورنيا عام 1956 مصنوعة من أنابيب فضلات ومحرك جزازة عشب، إلى مركبات كهربائية فائقة الذكاء ومسارح لتخريج أساطير السرعة… أثبتت الكارتينغ أنها ماشي مجرد خطوة أولى، بل هي القلب النابض والبوصلة الأبدية اللي تعلّم البشرية كيفاش تحترم قوانين الفيزياء وتبحث عن متعة القيادة الصافية.

اذا وصلت لهذا السطر شكرا لك

<< السابق
الحلقة 8 من 8 في السلسلة الكارتينغ.. من خط البداية

Share with

Scroll to Top