القوة.. من المحرك للعجلة

هل صح علبة السرعات المعقدة تاع بوغاتي تعتبر ميزة حقيقية أمام البساطة تاع المحركات الكهربائية؟ هذا هو السؤال اللي خليناه مطروح في منشور البارح وباش نجاوبو عليه، لازم أولا نفهمو علاش السيارات تحتاج علبة سرعات أصلا؟
ببساطة، علبة السرعات هي “المترجم” بين المحرك والعجلات. كل محرك وقود عندو “منطقة مثالية” ضيقة (Powerband) وين يكون في قمة قوتو، والدور تاع علبة السرعات هو أنها تخليه ديما يخدم في هاذيك المنطقة المثالية، مهما كانت سرعة السيارة.

هيا ناخذو مثال بسيط: تخيل محرك سيارة يكون في أقوى ما يمكن بين 3000 و 5000 دورة/دقيقة (RPM).
في السرعة الأولى، المحرك يطلع بسرعة لـ 5000 RPM، بصح السيارة تكون تمشي مثلاً 40 كم/س برك. هنا المحرك وصل للحد تاعو في هاذي النسبة.

وهنا تجي الفائدة تاع علبة السرعات: تبدل للسرعة الثانية، سرعة دوران المحرك (RPM) تعاود تهبط لـ 3000، يعني ترجع للمنطقة المثالية تاعها، بصح السيارة مازالت تمشي بـ 40 كم/س!
ضرك تقدر تعاود تتسارع من جديد بقوة حتى توصل مثلاً 70 كم/س، وتبدل للسرعة الثالثة، وهكذا. علبة السرعات تخلي سرعة السيارة تزيد، مع إبقاء المحرك ديما في منطقة القوة المثالية أو خلينا نقولو “منطقة السعادة” تاعو.
أما المحرك الكهربائي، فالمنطقة المثالية تاعو واسعة جداً، من الصفر تقريباً حتى لسرعات دوران عالية. على هاذي يكتفي بنسبة تخفيض وحيدة وبسيطة.

وضرك، هيا نديرو التجربة التخيلية باش نفهمو خير بالنتائج:
واش يصرى لو كان نركبو علبة سرعات بوغاتي المعقدة على محرك BYD الكهربائي؟
النتيجة: التسارع من 0-100 كم/س راح يولي أبطأ والسرعة القصوى ممكن حتى تنقص.
السبب: علبة السرعات راح تزيد وزن كبير بلا فايدة، والوقت اللي تضيعو في تبديل السرعات (حتى لو كان أجزاء من الثانية) هو وقت يكون فيه المحرك الكهربائي ما يمدش القوة تاعو الكاملة والمتواصلة. شغل زدت تعقيد وضياع في الطاقة لنظام هو أصلاً بسيط وفعال.

والعكس؟ واش يصرى لو كان نركبو علبة السرعات البسيطة تاع BYD على محرك بوغاتي؟.
النتيجة: كارثة حقيقية!. التسارع من 0-100 كم/س ممكن يولي أكثر من 10 ثواني، والسرعة القصوى راح تكون محدودة جداً (ممكن أقل من 150 كم/س).
السبب: المحرك راح يكون مجبر يخدم على نسبة وحيدة. إذا كانت هاذي النسبة قصيرة، راح يوصل للـ RPM الأقصى تاعو في ثواني ومستحيل يزيد في السرعة. وإذا كانت النسبة طويلة، ما راحش يكون عندو العزم الكافي في الـ RPM المنخفض باش يحرك السيارة من مكانها بشكل صحيح. راح يبقى “مخنوق” ومستحيل يوصل للمنطقة المثالية تاعو.

هذا المثال يبينلنا بلي كل تكنولوجيا عندها الحل الهندسي المناسب ليها. وهاذ الشي يفسرلنا علاش بعض السيارات الكهربائية الرياضية، كيما بورش تايكان (Porsche Taycan)، بدات تستعمل علبة سرعات بسرعتين. السرعة الأولى للتسارع الخرافي، والسرعة الثانية باش تقدر توصل لسرعات قصوى أعلى بكفاءة أكبر. شغل راهم يحاولو يجمعو بين أفضل ما في العالمين.

اذا وصلت لهذا السطر شكرا لك

<< السابقالتالي >>
الحلقة 5 من 9 في السلسلة هندسة السيارات الخارقة

Share with

Scroll to Top